الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
58
شرح الرسائل
طهارتك . قلت : فهل عليّ إن شككت أنّه أصابه شيء أن انظر فيه ، قال : لا ) لأنّ الشبهة موضوعية ( ولكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع من نفسك ) وهو حسن ( قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة . قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ) قبل الدخول ( ثم رأيته ) في الأثناء ( وإن لم تشك ) قبل الدخول ( ثم رأيته رطبا ) في الأثناء ( قطعت الصلاة ) من دون ارتكاب المنافي ( وغسلته ثم بنيت على الصلاة ) أي أتيت بقيتها ( لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) فواجد النجس في الأثناء إن تيقن بوجوده من الأوّل استأنف الصلاة شك قبل الدخول أم لا ، وإلّا بنى على ما مضى مطلقا ، لأنّ مقتضى الاستصحاب صحة ما مضى ( الحديث . والتقريب كما تقدّم في الصحيحة الأولى ) ولكن لا يخفى أنّ التقريب لا يجري في الفقرة الأخيرة وهي قوله - عليه السلام - : فليس ينبغي إلخ . كما سيصرح به المصنف ونوضح وجهه وإنّما يجري في الفقرة الأولى وهي قوله - عليه السلام - : وليس ينبغي إلخ . بيانه : أنّ لفظ من طهارتك في الصغرى من خصوصيات المورد لا من قيود العلّة وذلك لوجهين تقدما في الصحيحة الأولى فراجع ، وإذا أهمل هذا في الصغرى يكون اللام في اليقين المذكور في الكبرى للجنس فتحصل كبرى كلية ( وإرادة الجنس من اليقين لعلّه أظهر هنا ) إذ قد مرّ في الصحيحة الأولى احتمال كون قوله - عليه السلام - ولا ينقض الخ جزاء لقوله : وإن لم يستيقن أنّه قد نام ، وكون قوله : فإنّه على يقين إلخ توطئة للجزاء ، وحينئذ يكون اللام للعهد وتختص القاعدة بباب الوضوء ، وهذا الاحتمال مفقود هنا لعدم تقدّم شرط حتى يحتمل كون قوله : وليس الخ جزاء . ( وأمّا فقه الحديث ) غرضه أنّه لا اشكال في دلالة قوله - عليه السلام - : وليس ينبغي إلخ على اعتبار الاستصحاب ، إلّا أنّ تعليل عدم وجوب الإعادة بعدم نقض اليقين بالشك لا يخلو عن اجمال ( فبيانه أنّ مورد الاستدلال « وليس ينبغي